كيفية إنشاء ملف يوفر لك فعلا وظيفة

إعداد karizma أخبار الشركة لا توجد تعليقات على كيفية إنشاء ملف يوفر لك فعلا وظيفة

يحاول كل طالب التعرف على كيفية تكويين ملف تصميم يضمن له فعلا الحصول على وظيفة. ليس بالأمر السهل أن تبرز نفسك كما كان الحال في الجامعة. فسوق الشغل شديد التنافس به محاربون قدامى في المجال، معرفين جيدا ومطلوبين، وهم الآن في تنافس مباشر معك. فمن العب أن تصل للقمة على أرض الواقع، خصوصا بغياب العامل الإرشادي والتكويني للأساتذة القائم على تحسين وتأطير أعمالك.

يوجد بالعديد من المعاهد قسم للخدمات المهنية الذي من شأنه أن يساعد الطلبة في تحرير سير ذاتية لكن عادة ما تكون أكثر ملائمة للنوع التقليدي من الأعمال. عندما يتعلق الأمر بأعمال التصميم، فحسب السيرة الذاتية أن توصلك هناك. عليك أن تنشئ ملف تصميم يشدّ انتباه مشغّليك المستقبليين و تجعلهم يرغبون في التعرف عليك أكثر. تريدهم أن يرغبوا في رؤية المزيد من أعمالك أكثر من أي شخص أخر.

لا تخافوا أبدا أيها الخريجون المستقبليون فقد اهتممنا بكم. فلقد تحدثنا لعدد من المصممين الناجحين و طلبنا من فريق التصميم الخاص بنا أن يخبرونا بالظبط ما الذي نفعهم. ما الذي مكّنهم من الحصول على مقابلات؟ ما الذي ساعدهم للحصول بنزاهة على زبائن جدد؟ و ما الذي أمّن لهم أول عمل رائع؟

 

أولا وقبل كل شيئ، أنشئ موقع على شبكة الأنترنت:

كان لا يزال المصممون المتخرجون من المعاهد في مطلع القرن ينشؤون ملفات تصميم مجسمة فعليا. لقد كان من النادر آنذاك ان يمتلك أحدهم موقع انترنت ( كان لا يزال مكلفا جدا )، ما عنى أنك لم تكن تحتفظ بملف أعمالك معك في كل الأوقات حينها. لم يكن بمقدورك حقا، أو أن تجازف بافساده، فمع كلفة انجازه الباهضة عليك أن تشغل وظيفتين أو أكثر لإعادة تجهيز ملف الأعمال مرة أخرى. ليس الحال كما لو أنك تسحبه مثل ما تسحب بطاقة مهنية من جيبك.

لحسن الحظ، ذلك العهد ولّى. لا أحد يزال يستثمر مئات الدولارات من أجل نسخة واحدة من ملفات الأعمال. لم عليهم ذلك وشبكة الإنترنت موجودة؟ هذه الأيام، كل شخص يملك موقع انترنت ـ أو على الأقل يجدر به ذلك.

قالت لنا آنا ماكنوت مصمّمة غرافيك ومصورة :” لقد تحدثت الى العديد من طلبة التصميم الذين يبحثون عن عمل ولا يملكون موقعا خاصا بهم “.

تعتقد ماكنوت أن امتلاك موقع انترنت يمكّنك من مكانة جيدة بالنسبة للمنافسة الجديدة الوافدة من المعهد ونحن نميل للإتفاق معها. في هذه المرحلة من اللعبة، تحتاج أن يكون لديك موقع. سيكون الصفحة المقصودة ،حرفيا، للعملاء المحتملين و الشركاء. هناك حيث يمكنك عرض ملف أعمال التصميم الخاصة بك، ترك ارشادات التواصل معك (بالطبع تبقى في حاجة لإنشاء بريد الكتروني)، نشر فعاليات أو عروض تقوم بها أو التسويق لأي نشرية شاركت فيها.

كما تقترح ماكنوت امضاء نهاية أسبوع بالعمل على موقعك وانشاء “رواق لكل مشروع عملت عليه مع اضافة ملخص للعمل مع أهداف المشروع و دورك فيه”. لكن لا تسهب في كتابة الملخص. أبقها مختصرة ودقيقة. فلا أحد يرغب في قراءة رواية عن مشروعك الرئيسي؛ فأنت مصمم. يريدون رؤية أعمالك. فقط أخبرهم بالظبط بما قمت به في المشروع ولما كان ذلك.

وفي ذلك القسم، لا تقم بتعديد كل تفصيل عملت عليه. قد يكون الأمر مغريا في الأول، خصوصا اذا ما لم تشتغل على العديد من الأعمال سابقا. لكن عليك ان تختار بعناية ما تكتب. هذا ما قد اتفق عليه معنا كل مصمم التقينا به. تردف ماكنوت أنه عليك “فقط أن تعرض أفضل أعمالك، ( بعض النصائح التي رسخت في ذهني) ‘أنت فقط جيد بقدر أسوء أعمالك الفنية’. قد يبدو هذا قاسيا ولكن عندما تفكر على هذا النحو و تولي عملك نقدا جيدا و قاسيا، فانه سوف تؤتي أكلها في النهاية.”

 

تصدر وسائل التواصل الإجتماعي

تعلم كيفية انشاء ملف أعمال يساعدك بالفعل هو بقدر الإبداع كعرض أفضل أعمالك. ببساطة، سوف تنافس موهبة لم تختبرها سابقا في الجامعة. هنلك مصممين مخضرمين يحصلون بسهولة على الأعمال التي تسعى اليها. آن الأوان تفكر بطريقة خلاقة. استفد من هذه الألفية الجديدة و أمسك بزمام أمور وسائل التواصل الإجتماعي.

تقول ماكنوت أن عليك بالتركيز على Facebook، Instagram، Behance و Pinterest في البداية و هو أمر منطقي بما أنها أكثر وسائل التواصل مرئية؛ لكن ليس عليك أن تركز على المتابعين أو المحبين. بل فقط تحتاج فضاءا للتسويق لأعمالك و نشر الوعي بالعلامة التجارية. وبالنسبة لها فأن الإنستغرام Instagram يعمل كملف أعمال متنقل بوتيرة يومية. فكلما زاد عدد الناس الذين يشاهدون أعمالك، كلما ازدادت المتابعة لك و بالتالي ما سيسهل عثورك على عمل. تذكر خوارزمية عمل الفايسبوك، اذ يعرض لأصدقائك الأشياء التي تتفاعل معها. فكلما ازداد تفاعل الناس مع منشوراتك، كلما توسعة شهرة أعمالك. كما ينشئ بعض المصميمين حساب مهني على حدة كجزء من ملف الأعمال الخاص بهم. ومن ثم يقومون باستغلال حسابهم الشخصي للتسويق للحساب المهني. يعود اليك الأمر في طريقة العمل لكننا ننصح بالإلتزام على قدر المستطاع بموضوع أعمالك التي تقوم بنشرها و التسويق لها في وسائلك الخاصة. ان كنت من نوع الأشخاص الذين ينشرون روابط لكل مقطع يراه لقط ظريف (لا ألقي بأحكام هنا)، فربما الأجدر بك أن تنشئ صفحة خاصة بتصاميمك. وان كنت نادرا ما تنشر فحسابك الخاص قد يناسبك أكثر. والأهم من كل هذا تأكد جيدا أنك تتبع أفضل الممارسات على حسب المنصة التي تعمل عليها. بالرغم من أن الوصمات Hashtags ظهرت على الفايسبوك Facebook الا أنها لا تجدي نفعا، والحال أنها على النقيض من خلال الإنستغرام Instagram فالوصمات Hashtags حيوية جدا و جدّ أساسية على مستوى البحث. فبها يمكن للناس أن يعثروا عليك. اطلع على كيفية استعمال كل منصة افتراضية للتسويق لأعمالك من وجهة نظر احترافية و تجارية؛ لأنه هذا ما أنت عليه : مصمم تجاري.

 

أحضر مجسما ما للمقابلات ( كأنموذج أولي)

نعم، وحتى في هذا العصر الرقمي، لايزال عليك إحضار أشياء معك لمقابلات العمل. نعلم، نعلم، لقد سبق أن أخبرناكم أنكم لن تعودوا في حاجة لملف تصاميم مجسم. فقط جارونا بالأمر.

بغض النظر ان كنت تلتقي بزبون محتمل في المقهى أو تقدم طلب عمل بشركة تصميم، فعليك أن تملك شيئا ما لتريه لمن سيجري لك المقابلة. قد يرغب البعض في وضع مجسمات أمامهم ولكن الأهم أن المحاور اذا ما أراد ان يطلع على أعمالك فسيمكنه ذلك (أين ما كان مكان المقابلة) و على محامل أوسع من شاشات الهواتف. من جديد، أنت مصمم. يجب أن يرى عملك في حجم كبير (أو أي شيئ قريب من ذلك).

والإستثناء لهذه القاعدة بالطبع هو تطبيق التصميم في هاتفك الذكي والذي يعرض بحجم كلّي على الهاتف أو اللوحة الرقمية و يمكن العرض على كليهما؛ دع المحاور يقرر. يمكنك استخدام تطبيق Proto.io ودعهم يشاهدون نماذجك الأولية بينما أنت تبين لهم باختصار عن ماهية المشروع و دورك فيه. من صالحنا و بالأحرى من صالحك أن تضع هاتفك في وضع عدم الإزعاج عندما تقوم بتسليمه في أول المقابلة فآخر شيئ ترغب فيه هو أن يلمح مشغلك المستقبلي رسالة واردة غير لائقة من أحد رفاقك أو أي تفصيل شخصي من جدال مع شريكك أو أمك أو أي من كان ذلك.

 

لا تفترض أن لديك ولوج دائم لشبكة الأنترنات

و سبب مهم آخر لإحضار أشياء مجسمة للمقابلات هو أنك غير ضامن لتوفر حاسوب و ولوج للأنترنت في الغرفة. لذا لايمكنك الإعتماد عليها في مقابلتك. وبصراحة، من المبتذل أن تفتح حاسوبك أو لوحك الرقمي وأن تستفسر عن كلمة السر لشبكة الأنترنت اللاسلكية. بل ومن غير اللائق أن تطلب استعمال حاسوب محاورك لتلج لملف تصاميمك.

يعني هذا عند بعض المصممين، أن يقوموا بطباعة أعمالهم الرئيسية. وعند البعض الأخر يعني ذلك الإحتفاظ بالأصول على حاسوبك المحمول أو لوحك الرقمي، مثل أنموذجك الأولي. وأيا كانت الطريقة التي تتلاءم مع مجال خبرتك، تأكد من امتلاكك لنسخ مجسمة. ولاحظ أننا أجمعنا في كلمة “نسخ”، لأنك قد تحصل على أكثر من محاور ومن غير المنتظر أن تتوقع منهم مشاركة نسخة.

 

أنشئ تجربة المستخدم القاتل:

بالطبع نعني أن توفر تطبيقات جوالك تجربة مستخدم مذهلة، لكن لم يجب أن يقتصر الأمر على ذلك؟ يجب على ملف تصاميمك أن يبرز تجربة مستخدم رائعة. فهو أمر ينساه العديد من الأشخاص عندما يقومون بإنشاء ملف أعمال رغم أهميته.

ملف أعمالك هو تعبير مباشر عن العمل القادر على إنشائه و جعله مركزا على تجربة المستخدم تفضي الى تفكيرك الدائم بالمستخدم النهائي بغض النظر عن ما تعمل عليه. في مجال التصميم، الإنتباه للتفاصيل هو كل شيئ.  لذا لا مبرر لكي لا تنشئ ملف تصاميمك على هذا النحو.

ان كنت مصمم تطبيقات الهاتف، فهذا يعني نماذج أولية، و تطبيقات مباشرة اذا ما كانت حديثة ولاتزال في الأغلب تعتمد على تصميمك. فإن طرأ تغيير كبير على التطبيق الذي اشتغلت عليه فالتزم بالنموذج الأولي. سيرغب زبائنك و مشغليك المستقبليين في التمكن فعلا من التنقل من خلال الفضاءات التي كونتها، فدع لهم المجال للنقر والتفاعل مع النموذج الذي أعددت.

ان كنت مصمم غرافيك، فقد يعني ذلك مخططات أولية لكن الأكيد هو الصور. وبالنسبة للمصممين الداخليين احرصوا على ارفاق نماذج قوام (Texture) في ملف تصاميمك (فالناس تهوى تحسس الأشياء). ارفق مقتطعات من السجاد و مرافق من النسيج ومن ثم قم باعادة تجسيد رقمي للغرف التي قمت بتصميمها كي يصبح بمقدورهم أن يتجولوا فيها وأن يشعروا بالتدخل الجمالي الذي أضفته. في المجال الرقمي، احرص أن تجسد بدقة الصور التي التقطها ملمس النسيج بدقة.

 

كيف تنشئ ملف تصاميم ناجع:

تساعد العديد من مؤسسات الدراسات العليا في مختلف مراحلهم طلبتها في انشاء ملف التصاميم على طريقتهم؛ توفر البعض تخفيضات في شركات معينة من خلال برامج مشتركة حيث يحصل خريجيهم على تسعيرة أقل لإستضافة المواقع (Web Hosting) أو التوفير في الإشتراك السنوي. تأكد من التثبت من الخدمات المهنية أو من رئيس قسمك للتسائل عن ما هو متاح لك كطالب مباشر (ربما عليك أن تحرز معدل أفضل) و أيضا كخريج. اذا كنت مصمم تطبيقات الهاتف فلاطريقة أفضل من عرض ملف تصاميمك الا أن تصنع نماذج أولية. اذا ما كنت في لقاء مع عميل محتمل (بدلا عن شركة تصميم) لا تتردد و قم بتصميم مخططات تصميم لبعض افكار التصاميم لهم ثم أنجز على الأقل محاولتين مختلفتين لنماذج أولية مع تنويع الهندسة و الألوان.

ليس على الأفكار أن تكون نهائية (أو ربما لا ينبغي لها أن تكون كذلك)، لكن ذلك سيساعد العميل في تكوين رؤية لما تتصوره للتطبيق و كيف يمكن ذلك أن يقارب مشروعه الجديد. هذا الأمر جد مهم خصوصا اذا ما لم يملك العميل تصورا مسبقا عن التطبيق الذي يرغب فيه أو اذا لم يملكوا القدر الكافي من الخبرات في مجال انشاء التطبيقات. من ناحية أخرى، إن أخبرك العميل ببعض القصص من هنا وهناك حول ما يرغب أن يكون التطبيق عليه، احرص على تضمينها فيه. فان رغب في قائمة هامبرغر ما، فلا تتردد و ضمّنها في التطبيق. لكن أنشئ نسخة أخرى تراعي التوجهات المعاصرة لتصاميم الهاتف و اعرض عليه كيفية الإستفادة من اتباعها. عند انجازك لملف تصاميمك، ما تقوم به فعلا هو اثبات مفهوم. بمقدور الجميع أن يسموا أنفسهم مصممين، لكن اثبات معرفتك بما تقوم به و أنك قادر على اضافة أمر لا يقدر بثمن لمجال ما هو قائم على البراهين المادية والرقمية.

بالطبع، كن واثقا من نفسك! قد لا تملك خبرة 30 سنة، لكن لا تزال خبيرا. تقدم ودع ثقتك تشع من حولك. فيمكنك أن تقطع أشواطا طويلة في عملك لأنه على قدر الثقة التي تبرزها على قدر الثقة التي يوليها لك عميلك المحتمل.

  • شارك

اترك التعليق