الحوسبة السحابية Cloud Computing

إعداد karizma أدوات و منصات, تكنولوجيا تعليق واحد على الحوسبة السحابية Cloud Computing

تمثّل الحوسبة السحابية ثورة في عالم الإنترنت وأثرها واضح في عالم الأعمال على وجه الخصوص. حسب تعريف المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا (NIST)، الحوسبة السحابية هي “نموذج لتمك الشبكة المناسبة حسب الحاجة من النفاذ لحزمة مشتركة من موارد  الحوسبة التشكلية Configurable Computing (مثل الشبكات، الخوادم، التخزين، التطبيقات والخدمات) التي يمكن التزود بها وإطلاقها بسرعة مع أدنى جهد إداري أو تدخل من موفّر الخدمة.”

تاريخ الحوسبة السحابية

1950

تعود الفكرة وراء الحوسبة إلى خمسينات القرن الماضي. حيث كانت الحواسيب ضخمة تحتل مساحات كبيرة. ونظرا لارتفاع كلفتها لم يكن يسيرا اقتناء جهاز لكلّ مستخدم. كان استخدام أنظمة المشاركة الزمنية هو الحل لتشارك أكثر من مستخدم النفاذ للمعلومة وجدولة المعالج. أنظمة المشاركة الزمنية هي منطلق الحوسبة السحابية.

1969

طوّر جي سي آر ليكليدير الأربانت/ARPANET، الشبكة التي أصبحت أساس الأنترنت. قامت فكرته تقوم حول ربط كلّ من على الكوكب ببعضهم البعض مع إمكانية النفاذ للبرامج والبيانات على أيّ موقع ومن أيّ مكان.

1970

أطلقت IBM نظام التشغيل VIM الذي يمكّن المدراء من الحصول على نظم افتراضية متعددة أو آلات افتراضية (VMs) في مركز اتصال واحد. اتخذ نظام التشغيل VIM من أنظمة المشاركة الزمنية في الخمسينات مثالا للانتقال للمستوى التالي. معظم الوظائف الأساسية في برنامج المحاكاة الافتراضية تعود في الأصل لنظام التشغيل VIM.

1990

بدأت شركات الاتصالات تقديم اتصالات شبكية افتراضية خاصة وهذا يعني السماح لعدد أكثر من المستخدمين من النفاذ المشترك لذات البنية التحتية. وهو ما مكّن الحركة أن تتغير كما يلزم للسماح بتوازن أفضل للشبكة ورقابة أكثر على  استخدام النطاق الترددي. في نفس الوقت بدأ التمثيل الافتراضي للنظم القائمة على الحاسوب الشخصي بشكل جدي، وبما أنّ الانترنت أصبحت متاحة أكثر، كانت الخطوة التالية تتمثل في نقل التمثيل الافتراضي للانترنت.

1997

كان البروفيسور في جامعة تكساس، رامناث شيلابا، أول من صاغ عبارة “Cloud Computing” الحوسبة السحابية في مداخلة عن “نموذج الحوسبة الجديدة”، لكنها في الواقع استخدمت في Compac، في وقت سابق.

2002

أنشأت أمازون “خدمات أمازون للويب AWS” التي توفر نظاما متقدما للخدمات السحابية من التخزين للحوسبة.

2009

أطلقت أمازون خدمة “أمازون إي سي 2 Amazon Elastic Compute Cloud” وهي الجزء المركزي من خدمات أمازون ويب المقدمة من شركة أمازون في منصة الحوسبة السحابية. أطلقتها أمازون تجريبيا سنة 2002، ثمّ مع إضافات أكثر في 2009. تسمح أمازون إي سي 2 للمستخدمين باستئجار أجهزة كمبيوتر افتراضية لتشغيل تطبيقات الكمبيوتر الخاصة بهم.

في نفس السنة، دخلت جوجل ومايكروسوفت المجال، أيضا. جلب التطبيق على محرك البحث جوجل خدمات حوسبة وتخزين أقل كلفة. تلتها مايكروسوفت ويندوز أزور.

نماذج الخدمات السحابية

توجد ثلاثة نماذج أساسية للخدمات السحابية في علاقة بتعريف NIST (المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية) للحوسبة السحابية هي: البنية التحتية، المنصات والبرمجيات.

البنية التحتية   INFRASTRUCTURE

تشمل الخدمات أجهزة كمبيوتر مادية، أجهزة افتراضية، شبكات، أجهزة تخزين أو مزيجا من هذه الأجهزة. وهكذا تكون قادرا على بناء كل ما تحتاجه باستعمال هذه البنية التحتية المدارة مثل تنزيل أنظمة التشغيل وتنزيل التطبيقات …الخ. خدمة البنية التحتية تستخدم لتحلّ محلّ مراكز البيانات المدارة داخليا، وتسمح بمزيد المرونة بتكاليف مخفضة.

المنصات  PLATFORMS

يوفر هذا النموذج نظام التشغيل ومنصة التطوير – لغات البرمجة – ومنصة قواعد البيانات وخادم الويب. تطبيقات المنصة كخدمة تسمح بتطوير البرمجيات دون القلق بخصوص بناء البنية التحتية اللازمة لدعم بيئة التطوير.

البرمجيات  SOFTWARE

توفّر الحوسبة السحابية خدمات التطبيقات والبيانات والبينة التحتية اللازمة من قبل مزود الخدمة. وهذا النموذج البدائي للحوسبة السحابية، وهو لا يزال النموذج الأكثر شعبية. وهو كذلك الخيار الأول لمزودي الخدمات السحابية.

الخدمات السحابية لمطوري تطبيقات الموبيل

الاستضافة

أصبحت أمازون وخدمتها في مجال البنية التحتية (IaaS) التي تقدمها على منصة  EC2 رائدة هذا المجال. وهو ما جعل العديد من المؤسسات تعتمد على هذه المنصة لاستضافة تطبيقاتها. أمازون أحد اللاعبين في مجال خدمات الاستضافة، وقد صعدت خدمات أخرى مثل SaaS حيث يملك الحرفاء قدرا من السيطرة على أنظمة التشغيل وبيئة زمن التشغيل لغاية الحد من مشاكل والمصاريف الإدارية. هذه على الأرجح أكثر خدمة أثبتت التجربة فائدتها ونجاعتها من الخدمات السحابية، لهذا يزداد إقبال مطوري تطبيقات الموبيل عليها.

بوابات الدفع

من أسباب نجاح متجر آبل وأيتيونز اعتماد نظام دفع واضح وسهل الاستخدام جعل نجاح مزودي اي فون وتطبيقات ايوس الأخرى أمرا روتينيا. والنجاح هنا يعني الثراء. ومع نضج سوق الجوال، أصبح لدى العديد من مطوري التطبيقات مؤاخذات على نظام آبل المالي، متطلعين لاستخدام أنظمة دفع بديلة. وهكذا ظهر العديد من المزودين بخدمة الدفع السحابي مما سهّل على مطوري التطبيقات إنجاز معاملاتهم المالية مع عملائهم.

تحليلات الويب

أخذ مطورو تطبيقات الموبيل فكرة “اعرف عميلك/know your customer” إلى مستوى جديد تماما. ربما لأن تطبيقات الموبيل غالبا ما تحوي شاشات أقل وترتكز أكثر على الميّزات. هذا ما يسمح للمطورين بتحويل تحليلات الويب Web analytics ومعلومات الاستخدام التي يجمعونها لتحسينات للمنتج وتحديثات للتطبيق. لتكون المنتجات دائما أفضل، يعتمد المطورون على الخدمات السحابية لجمع وتخظين وعرض المعلومات حول تفاعلات المستخدمين.

التحكم في التطبيق

حين يتعلق الأمر بالتحكم في جهوزية التطبيق على الصعيد العالمي مع وجود نوع من صيغ التقارير التي يجب مطابقتها مع مراعاة إمكانية توقّف نظام التشغيل لثانيتين، دقيقتين أو ساعتين، من هنا تأتي الحاجة لنظام خارجي. وليس أفضل من السحابة كمزوّد بأنظمة تشغيل أخذت الدقة وتفادي انهيار الشبكة في الاعتبار عند تصميمها.

مستقبل الحوسبة السحابية في العالم وفي منطقة MENA

في العالم

حسب تقرير منظمة التجارة العالمية لسنة 2016 عن أهمّ أسواق الحوسبة السحابية تصدّرت اليابان، الولايات المتحدة، ألمانيا، كندا وفرنسا القائمة. ومقارنة بسنة 2013، تتوفّر هذي البلدان على بيئة أفضل للحوسبة السحابية. وقد شمل التغيير نحو الأفضل خاصة كلّ ما له علاقة بحماية حقوق الملكية وحماية المعلومات. ووفقا لـِجلوبال إندستري أنليستس/Global Industry Analysts، من المتوقّع أن يشهد  سوق خدمات الحوسبة السحابية العالمية ارتفاعا  لتصل قيمته إلى 336 مليار دولار بحلول سنة 2020 وقد كانت  175 مليار دولار سنة 2015.

من بين أهمّ مزوّدي الخدمات السحابية في العالم: “مايكروسوفت أزور” Microsoft Aure، “أمازون ويب سيرفيسز” Amazon Web Services، “جوجل كلاود” Google Cloud، “سيلز فورس” Salesforce، “راك سبيس” Rach Space.

منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

يضم مجتمع الحوسبة السحابية في الشرق الأوسط مؤتمرات وفعاليات مثل “مايكروسوفت كلاود رودشو” Microsoft Cloud Roadshow الذي انعقد في دبي فبراير الفارط، والمؤتمر السنوي لـ “كلاود مينا” Cloud MENA. ومن بين الشركات العاملة في المجال، نجد “جولي كلاود” Jolicloud، “دو” Du، و“كلاود 4 سي” Cloud 4C، “كلاود إتش بي تي” Cloud Hpt، “إس تي إس” STS، “مينا آي بي” Mena IP، “جو كلاوديا” Go Cloudia“كلاود Cloud11 “11.

يقول أوميد محبوبي، الشريك المؤسّس لـ “مينا كلاود ألَيانس” (“ميناكا”) MENACA، وهو منتدى أنظمة مشاعية vendor-neutral يلتزم بتنمية سوق الحوسبة السحابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أنّ تعزيز البنية التحتية للحوسبة السحابية في المنطقة سينعكس إيجابا على الاقتصاد.

هذا ومن المتوقّع أنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستشهد أكبر معدلات نموّ في مجال الحوسبة السحابية بين 2014 و2019 حسب “مؤشر سيسكو العالمي للسحابة” Cisco Global Cloud Index. كما تشير توقعات مؤسّسة  “غارتنر” Gartner لأنّ إجمالي الإنفاق على خدمات الحوسبة السحابية في المنطقة سيكون 1.5 مليار دولار مقابل 727 مليون دولار سنة 2014.

المصادر:

الخدمات السحابية لفرق تطوير تطبيقات الموبيل

تاريخ الحوسبة السحابية

تقرير منظمة التجارة العالمية

الحوسبة السحابية في المنطقة العربية

ماهي الحوسبة السحابية

  • شارك
تعليق واحد
  • Admin
    نشر في فبراير 22, 2016 في 4:01 م

    This is a comment.

    رد

اترك التعليق