Powered by ZigaForm version 3.8

التطبيقات الأصلية والتطبيقات الهجينة Native App vs hybrid App

التطبيقات الأصلية والتطبيقات الهجينة

يعتبر سوق الهواتف الذكية سوقا عالميا كبيرًا ويتميز بنموه الدائم والمستمر. وتشتد المنافسة بين الشركات العالمية على إصدار الهواتف الذكية الجديدة وعلى تطوير الميزات والخصائص المبتكرة. ازدهار سوق الهواتف الذكية يعني بالضرورة نمو سوق التطبيقات. لكن تنوع أنظمة التشغيل التي تعمل بها الهواتف الذكية جعل المطورين والمستثمرين في حيرة من أمرهم بين تطوير التطبيقات الأصلية Native app أو تطوير التطبيقات الهجينة Hybrid app. سنتعرف في هذا المقال على الفرق بين التطبيقات الأصلية والتطبيقات الهجينة وعلى مزايا وعيوب كل منها.

أهمية واجهات الإستخدام وتجربة المستخدم في عملية تطوير التطبيقات

قبل الحديث عن تطوير التطبيقات الهجينة أو الأصلية، علينا أولا أن نؤكد أولا على أهم معطى يجب أن نأخذه بعين الإعتبار في عملية تطوير التطبيقات: ألا وهو المستخدم. فهذا المستخدم لا يهتم بالتكنولوجيا أو الأدوات التي طور بها التطبيق الذي يستعمله.

يهتم المستخدمون عادة بما يمكنهم فعله بواسطة التطبيق ولا يعيرون اهتماما للطريقة التي تمت بها عملية برمجته. لذلك، فإن واجهات الإستخدام وتجربة المستخدم هي أهم جانب في تطبيقات الهواتف الذكية.

في الحقيقة، إن 79% من المستخدمين يمنحون تطبيقا ما فرصة أخرى أو فرصتين إن فشل في العمل من أول مرة. فإن لم يعمل يتركونه ويهملونه نهائيا.

إذا، إن تجربة المستخدم الضعيفة تحول دون نجاح التطبيقات وانتشارها بين المستخدمين.

تطوير التطبيقات الأصلية

تطبيق جوال أصلي Native هو تطبيق طور للإستخدام على نظام تشغيل واحد مثل: Android، iOS، BlackBerry، Windows.

يتم تطوير التطبيق الأصلي وبرمجته من أجل استخدامه على نظام تشغيل معين وبواسطة لغته البرمجية الخاصة :

  • نظام تشغيل iOS : لغته البرمجية (Objective-C أو Swift).
  • نظام تشغيل Android : لغته البرمجية (Java أو Kotlin).
  • نظام تشغيل Windows Phone : لغته البرمجية (C#).

هناك إرشادات مختلفة لكل من هذه الأنظمة ويجب على المطورين الالتزام بها لأنها تختلف في عدة خصائص مثل: typography، graphic styles، gestures، visual effects، data entry وغيرها.

تطوير التطبيقات الهجينة

التطبيق الهجين هو تطبيق يتم تطويره لمرة واحدة وبنسخة واحدة ويكون صالحا للإستخدام على عدة أنظمة تشغيل في آن واحد مثل : iOS، Android، Windows وغيرها. إنه منتج واحد يعمل على عدة أنظمة تشغيل.

 

في الحقيقة، تبدو التطبيقات الهجينة وكأنها تطبيقات أصلية ويحاول المطورون أن يجعلوها شبيهة بالتطبيقات الأصلية. يتم برمجة هذه التطبيقات بواسطة لغات البرمجة التالية: JavaScript، CSS، HTML5. فهي تعتبر برنامج ويب بالدرجة الأولى.

مزايا التطبيقات الأصلية
سلاسة الأداء

عند تطوير التطبيقات الأصلية، يقوم المطورون ببرمجة التطبيقات باستخدام منصات مختلفة ولغات برمجة مختلفة ليتم استعمالها على نظام تشغيل معين. لذلك، نحصل في النهاية على نسخ كثيرة للتطبيق الواحد وكل منها قد صممت لتعمل على نظام تشغيل معين. ونضرا لأن التطبيق قد برمج خصيصا لنظام تشغيل بعينه فإنه يكون سلسا وعالي الأداء.

السرعة

إذا كان التطبيق مبرمجا من البداية للعمل على نظام تشغيل بعينه (Android أو iOS) ، فإنه يحقق نتائج أفضل من حيث الأداء والسرعة.

خلال تطوير التطبيقات الأصلية، يهتم المطور بكل المعطيات ويأخذها بعين الإعتبار بما في ذلك ذاكرة الجهاز والبطارية.  كما أنه من السهل للغاية إضافة وظائف وخصائص جديدة للتطبيق في حال تطوير التطبيقات الأصلية.

تجربة الإستخدام

من المهم جدا أن تعطي تطبيقات الهواتف الذكية للمستخدمين انطباعا جيدا حتى لا يتم حذفها مباشرة بعد تنزيلها.

في الحقيقة، إن تجربة الإستخدام في التطبيقات الأصلية جيدة للغاية. وهي أفضل بكثير من غيرها. إذ تكون واجهات الإستخدام أكثر ملائمة وتناسقا وعناصرها أكثر فاعلية. مثال: specific gesture recognition، profound effects، animations.

الأمن وحماية البيانات

إذا كنت ترغب في حماية بيانات المستخدمين واستغلال فعال لموارد الجهاز، فعليك بتطوير التطبيقات الأصلية. فهي توفر دون غيرها حماية كبيرة لبيانات المستخدمين وتؤمن الجهاز بشكل كبير.

المرونة

تتيح التطبيقات الأصلية وصولاً سريعًا إلى مكونات الجهاز مثل الكاميرا و GPS  و Calendar والميكروفون وغيرها من مكونات الهاتف الذكي. في حين، توضع العديد من القيود عند تصميم واجهات التطبيقات الهجينة وذلك حتى تتوافق مع أكثر من نظام تشغيل.

في الحقيقة، لا توجد أي قيود على تصميم التطبيقات الأصلية وتتمكن هذه التطبيقات من الوصول إلى كل التكنولوجيا المتاحة في الجهاز.

إضفاء الطابع الشخصي Personalization

مع وجود العديد من أجهزة Android المتاحة في السوق بأحجام وشاشات مختلفة، لا يمكن تحقيق التلاؤم بينها إلا من خلال تطوير التطبيقات الأصلية.

سلبيات تطوير التطبيقات الأصلية
زمن التطوير

يحتاج تطوير التطبيقات الأصلية إلى زمن تطوير أطول مقارنة بالتطبيقات الهجينة.

إن تصميم وبرمجة تطبيق لكل نوع من أنواع الأجهزة وأنظمة التشغيل المختلفة (Android، iPhones، tablets وغيرها) يحتاج إلى زمن تطوير طويل وجهد كبير لإتمامه.

تكاليف التطوير

يحترف المطورين عادة في لغة برمجة أو منصة معينة سواءا أكانت Android أو iOS أو غيرها. عند تطوير التطبيقات الأصلية، يحتاج المستثمر أو صاحب الأعمال إلى عدد من المطورين وفرق العمل بقدر عدد أنظمة التشغيل التي يريد أن يستهدفها بتطبيقه. وبالتأكيد كلما زاد فريق العمل كلما تضاعفت التكاليف المالية لتطوير التطبيق وينطبق الأمر أيضا على تكاليف التحديثات والتغييرات المستقبلية التي يمكن إجراؤها على التطبيق.

مزايا تطوير التطبيقات الهجينة
تكاليف تطوير منخفضة

إذا كنت لا تملك ميزانية كبيرة، فإن التطبيقات الهجينة هي خيارك الأفضل. إذ يمنحك هذا الخيار فرصة تطوير تطبيق واحد متوافق مع جميع أنظمة التشغيل والأجهزة. كما أنه يكفيك عناء تأجير أكثر من فريق عمل وبالتالي توفير الكثير من المال والوقت.

تكاليف الصيانة

يمكننا تحديث محتوى التطبيقات الهجينة كلما رغبنا في ذلك ولا توجد قيود على عدد مرات التحديث ولا على شكله. وذلك لأن التطبيقات الهجينة هي في الأصل تطبيقات ويب مدمجة في  native shell. وبفضل كل هذا تعتبر تكاليف تحديث وصيانة التطبيقات الهجينة منخفضة جدا.

أقصر وقت للسوق  Shorter Time to Market

هل أنت مستعجل على تنزيل التطبيق للسوق؟

نظرا لأن المنافسة شديدة في سوق تطبيقات الهواتف الذكية و أن فكرة التطبيق الواحدة قد يسعى لتنفيذها أكثر من مستثمر، فإن كل مستثمر يسعى إلى تقديم تطبيقه إلى الجمهور المستهدف بأسرع وقت ممكن.

إذا كنت في عجلة من أمرك، فإن التطبيقات الهجينة هي خيارك الأفضل.

سلبيات تطوير التطبيقات الهجينة
الأداء

تضيف التطبيقات المختلطة طبقة إضافية بين code source والنظام الأساسي للهاتف. وهذا ما يؤثر سلبا على أداء التطبيق ولكن هذا التأثير يختلف من تطبيق إلى آخر.

في هذا السياق، قال مؤسس فيسبوك Mark Zuckerberg :” إن الخطأ الأكبر الذي ارتكبناه كشركة هو الرهان على HTML5 أكثر من الرهان على لغة البرمجة الأم”. هاجر تطبيق Facebook من HTML5 إلى لغة البرمجة الأصلية ، مما يدل بوضوح على وجود اختلاف كبير فيما يتعلق بالأداء بين التطبيقات الهجينة والتطبيقات الأصلية.

Debugging

تضيف منصات تطوير التطبيقات الهجينة طبقة جديدة إلى كود التطبيق. وهذا ما يزيد من تعقيد عملية تصحيح الأخطاء debugging. لذلك يحتاج المبرمجون إلى العودة الى المنصة الأصلية حتى يتمكنوا من معالجة نظام التشغيل المستهدف بأريحية ودون التسبب في bugs جديدة للتطبيق.

تجربة المستخدم

عند مقارنة التطبيقات المحلية بالتطبيقات الهجينة، نلاحظ الفرق الكبير في تجربة المستخدم بين هذين النوعين من التطبيقات. فمن الصعب جدا التوفيق بين تطبيقات Android وتطبيقات iOS وتقديم تجربة مستخدم موحدة. في الحقيقة، كلما ركز المطورين اهتمامهم على تجربة المستخدم في iOS كلما ساءت تجربة المستخدم بالنسبة لمستخدمي Android والعكس صحيح.

لماذا نختار تطوير التطبيقات المحلية؟

يوفر سوق التطبيقات خيارات كثيرة أمام المستثمرين. ومن الضروري تكوين تصور صحيح عن هذه الخيارات وفهم الإختلافات بينها حتى يتسنى لنا الإختيار الصحيح. إلا أن القرار النهائي يعتمد بالأساس على احتياجات مشروعك.

أكتب تعليق