Powered by ZigaForm version 3.8

أسباب فشل التطبيقات وكيفية تجنبها

أسباب فشل التطبيقات

في نهاية العام 2017,بلغ عدد تطبيقات الاندرويد المتاحة على متجر جوجل 3.5 مليون تطبيق. في حين تجاوز عدد تطبيقات آبل 2.2 مليون خلال نفس الفترة.

رغم أن التطبيقات اليوم قد اصبحت أكثر انتشارا من أي وقت مضى, إلا أن عدد التطبيقات التي يتم تنزيلها قد تراجع بشكل ملحوظ. ويعود هذا التراجع إلى عدة أسباب أهمها التنافس. لذلك من المهم للمطورين القيام  بالكثير من الدراسات والأبحاث لتقديم قيمة إضافية للمستخدمين ولمعرفة الإشكاليات التي يودون معالجتها وذلك قبل الشروع في تطوير أي تطبيق.

مع وجود الكثير من الخيارات ، لا يُرجح أن يمنح المستخدمون تطبيقًا أكثر من طرفة عين. في الحقيقة, أكثر من 35% من التطبيقات لا تزيد مدة التزام المستخدم بها عن الدقيقة الواحدة. فالمستخدمون لا يستغرقون وقتا طويلا في تقييم تطبيق ما. ونتيجة لذلك, فإن إنشاء تطبيق ناجح وقادر على اكتساح سوق التطبيقات يعد أمرا صعبا للغاية بل وفي صعوبة متزايدة.

علامات نجاح تطبيقات الجوال

يختلف مفهوم النجاح حسب طبيعة التطبيق والهدف التجاري من تطويره. لكن يمكننا قياس مدى نجاح تطبيق ما من خلال هذين المعيارين.

 

  • الكمية: عدد المرات التي تم فيها تحميل التطبيق, النسبة المئوية للمستخدمين المستهدفين, احصائيات الاستخدام, وغيرها من المقاييس الكمية.
  • الربح المتحقق: إذا كان الهدف من التطبيق تحقيق الربح المالي, فإن نجاحه يمكن أن يقاس بإيرادات التنزيلات مدفوعة الثمن أو عن طريق عمليات الشراء التي تتم داخل التطبيق.

 

لضمان نجاح تطبيقك, تحتاج لأن تدرس أخطاء الشركات الأخرى جيدا. من الضروري أن تتعلم من أخطاء المنافسين لتمنح تطبيقك فرصة أكبر للنجاح.

الأسباب الشائعة لفشل التطبيقات

 

دراسة جدوى ضعيفة وغير دقيقة

 

الأفكار العظيمة من الناحية النظرية لا تفضي, في كثير من الأحيان, إلى  تطبيقات ناجحة في الواقع العملي الملموس. يجب أن يكون إطلاق المشروع ناتجا عن أبحاث ودراسات. هل يتوفر سوق كبير لنوعية التطبيق الذي نرغب بتطويره؟ هل يساعد هذا التطبيق في حل عدد من المشاكل؟ كيف تبدو المنافسة في هذا المجال؟ هل يرغب الناس فعلا في استخدام هذا التطبيق؟ هل يجعل حياتهم أسهل؟ أيقدم تجربة فريدة من نوعها؟ هل الفكرة واضحة بما يكفي ليتم تنفيذها؟هل درست السوق جيدا؟ هل تحققت مما تقدمه التطبيقات المنافسة؟

إذا قررت إنشاء تطبيق دون إجراء دراسة, تعريف المستخدمين المستهدفين وتحديد الميزات والخدمات التي ستقدمها للمستخدمين فإنك ستجد نفسك تطور تطبيقا تظنه يرضي المستعملين في حين أنه في الواقع لا يهتم إليه أحد.  

تقديم مشروع جديد إلى السوق يجب أن يمر بمراحل متكررة للتحقق من صحة الافتراضات حول سلوك المستخدم والمنتج ذاته. في كثير من الأحيان ، لا يكفي النموذج الأولي للتحقق من صحة المنتج وضمان رواجه. عملية تكرار المراحل مفيدة ومهمة للغاية لضمان الوفاء باحتياجات المستخدمين والحفاظ على تعاقدهم مع منتجك. ولكن كيف تحدد بشكل دقيق احتياجات جمهورك؟ كيف يمكنك أن تحل الإشكاليات التي يواجهونها وكيف تتمكن من تقديم خدمات أفضل من منافسيك؟

قم بتحديد الحد الأدنى لحياة المنتج(يمكن وضع رابط لمقال آخر) الذي يتضمن الميزات المطلوبة لحل مشكلة اساسية لمجموعة من المستخدمين ويتم طرحها في السوق.

أفاد 49 ٪ من المطورين أنهم طوروا تطبيقات تعتمد فقط على احتياجاتهم الخاصة. انتهى الحال بأولئك المطورين إلى الفشل وتحقيق أقل قدر من الأرباح .

انعدام التفرد والاصالة

في الحقيقة أن سوق التطبيقات ممتلئة بتطبيقات متكررة ومتشابهة.ستساعد الأبحاث التنافسية في إظهار نقاط القوة والضعف في منافسيك من أجل تحديد الميزة التنافسية الخاصة بك. لن يساعدك إنشاء منتج يقدم نفس الميزات التي يوفرها منافسيك في الفوز بعدد كبير من المستخدمين. اقتراح قيمة فريدة ومميزة هي الخطوة الأولى التي يتعين عليك مراعاتها لجذب أكبر قدر ممكن من المستخدمين الاوفياء وضمان النجاح الإجمالي لأعمالك.

تجاهل منصات التطوير

لدى أندرويد و iOS وغيرهما من منصات التطوير إرشادات وأنماط معروفة ومحددة لتصميم واجهات التطبيقات. فهم يتعاملون بطرق مختلفة مع شاشة الجهاز: كل منصة لديها أسلوبها الخاص في اختيار أماكن الأزرار و شكل التنبيهات و…

فمثلا, مستعملو أندرويد قد تعودوا على زر الرجوع المدمج في الجهاز. بينما اجهزة آبل ليس لديها مثل هذه الخاصية. يمكن أن يؤثر الفشل في تقدير مثل هذه الفروق الدقيقة بشكل سلبي للغاية على تجربة المستخدم.

عندما لا تراعي التطبيقات خصوصيات مختلف الأجهزة ونظم التشغيل ولا تبلي بلاء حسنا في كل منها فإنها ستعاني من مشاكل كبيرة. على سبيل المثال, يصاب المستخدمون بإحباط كبير عندما يشتغل تطبيق ما على iPhone ولا يشتغل على iPad.

عند القيام بتطوير تطبيق على منصات مختلفة, فإنه من الضروري أن تدير عملية التطوير بطرق مختلفة وأن تحترم الخصوصيات والأساليب المتبعة عند كل منصة تطوير. إن  التطبيقات التي لا تقوم بهذا الأمر بالشكل الصحيح ستجعل المستخدمين النهائيين لتطبيق محبطين. وبالنظر إلى أن المستخدم العادي سيقرر في أقل من دقيقة ما إذا كان تطبيقك يستحق الاستخدام أم لا ، فإن ذلك يعني أن القليل من الاحباط الذي قد تسببه للمستخدمين سيقود إلى فشل كبير.

تجربة مستخدم متواضعة

هناك الكثير من العناصر والمعطيات التي تساهم في إنشاء تطبيق يوفر تجربة مستخدم رائعة. يجب أن يتوفر التطبيق على الحد الأدنى من البساطة والوضوح.

إذ أنه إذا واجه المستخدم صعوبة في استخدام الوظائف الرئيسة التي يقدمها التطبيق أو وجد صعوبة في الوصول إليها فإن نسبة استخدام هذا التطبيق ستكون سيئة جدا.

بعض الامثلة الأخرى على أسباب تجربة مستخدم فاشلة:

  • مشكلات في أداء التطبيق(بطيء أو غير مواكب للتقنيات الحديثة)
  • زمن تحميل التطبيق طويل
  • عمليات تسجيل طويلة ومعقدة
  • وظائف وخاصيات يصعب النفاذ إليها

هناك أمر واحد يجب أن تمنحه أولوية واهتماما خاصا إلا وهو تصميم الواجهات وتجربة المستخدم. يجب أن تتبع أفضل الأساليب التي توفر لك تصميما رائعا وتجربة مستخدم فريدة ومميزة. مثلما بينا سابقا, يجب أن لا نتجاهل منصات التطوير فلكل منها أسلوبه و طبيعة تصاميم خاصة بها والتي قد تعود عليها المستخدمون.

على سبيل المثال ، سيختلف الحد الأدنى لحجم عناصر التحكم القابلة للنقر أو إيماءات التمرير المحددة من نظام تشغيل إلى آخر ، حيث يتوقع المستخدمون أن تكون النتائج من الإجراءات مألوفة ومتوافقة مع التطبيقات الأخرى التي تعمل على نفس نظام التشغيل.

اختبارات تشغيل غير صحيحة وغير دقيقة

58 % من الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل iOS تعاني من مشاكل فنية وضعف في الأداء مثل التوقف المفاجئ للتطبيقات أو الخدمات وذلك حسب دراسة قامت بها Blancco Technology Group.

ويقدر أن 44 % من عيوب التطبيقات قد عثر عليها المستخدم ، و 24 % من التعليقات المباشرة ، و 20 % أخرى من تعليقات المستخدمين العامة في متاجر التطبيقات.

في حين أنه من النادر أن لا يقع تطبيق ما في جملة من الإشكاليات والعثرات البرمجية bugs قبل إطلاقه, فإن التأكد من الاختبار الصحيح قبل انزاله إلى السوق سيضمن عدم تعرضه لإشكالات كبيرة. إذا لم يتم اختبار التطبيقات بالشكل الصحيح فإنها ستكون حتما مليئة بالاخطاء والثغرات الفنية التي تؤثر سلبا على تجربة المستخدم وتؤدي في النهاية إلى انهيار التطبيق وتوقفه المفاجئ crash.

إذا توقف التطبيق بشكل مفاجئ لمرة واحدة فإن ذلك يعد سببا أكثر من كافي ليترك المستخدمون استعماله بشكل نهائي. في الحقيقة إن  أكثر التعليقات شيوعا على متاجر التطبيقات متعلقة بمشكلة التوقف المفاجئ. وكلما زادت التعليقات السلبية ، زاد احتمال فشل تطبيقك.

عملية اختبار التطبيقات يجب أن تتم بعناية كبيرة ويجب أن تكون موثقة حتى تتأكد من أن تطبيقك جاهز للسوق قدر الامكان. من المستبعد أن تحصل على فرصة ثانية إذا أخفقت في جذب المستخدمين في المرة الأولى.

انطلاقة متواضعة للتطبيق

بعد أن قمت بدراسة كافية للسوق, حان الوقت للاهتمام بعملية إطلاق التطبيق وتنزيله إلى السوق. من أجل انطلاقة ناجحة, يجب أن يكون هناك خطة تسويق دقيقة ومدروسة لضمان أن كل خطوة يتم تنفيذها بشكل صحيح وفي الوقت المناسب.

تشير الكثير من الدراسات إلى أن 77% من المستخدمين اليوميين للهواتف يتوقفون عن استخدام تطبيق ما بعد ثلاثة أيام من تحميله. إذا كنت ترغب في الحصول على معدل تحميل مرتفع فإنك تحتاج إلى تكوين انطباع أولي جيد خلال الأيام الاولى لانطلاق التطبيق. يعد هذا وقتًا حرجًا للغاية للتركيز على إبراز قيمة التطبيق.فإذا لم تتمكن من اثارة إعجاب المستخدمين الجدد بسرعة ، ستفقد اهتمامهم تمامًا لاحقا.

عملية إطلاق التطبيق لا تحدث لمرة واحدة فقط. سيكون هناك دائما مجال للتحسين مما يجعل إطلاق التطبيق المحمول عملية دورية تتطلب إعادة تقييمه مع تغير متطلبات السوق. يجب تحديث التطبيقات وإعادة إطلاقها وتنزيلها للسوق بانتظام للحفاظ على تفاعل المستخدمين من خلال التحديثات والميزات الجديدة.

 

يعتمد نجاح أحد التطبيقات على العديد من العوامل التي يمكن أن تتراوح من المنافسة إلى ميزانيات التسويق إلى الحظ المطلق. ولكن من بين هذه العوامل ، فإن ضعف الأبحاث والدراسات قبل البدء في المشروع وسوء التنفيذ من الأسباب الشائعة وراء فشل التطبيقات عند إطلاقها. التركيز على متطلبات السوق ورغبات المستخدمين, احترام وتتبع أساليب وخصوصيات كل منصة تطوير على حدى إضافة إلى عملية الاختبار الدقيقة والصحيحة هي العوامل التي تشكل الفرق الجوهري بين النجاح والفشل.

 

أكتب تعليق